أخبار الجمعية

وطنية - وجه رئيس مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت المهندس امين الداعوق، مذكرة الى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، هذا نصها: "تحيي جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وتتقدم بالشكر والتقدير على دعوته الى اللقاء الحواري، اليوم، خارج الندوة النيابية في قصر بعبدا، لايجاد حل للخلاف الذي نشأ حول قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون استحداث ضرائب لتمويل هذه السلسلة، يراعي مصالح جميع اللبنانيين من دون ان يفقر فئة او يغني فئة اخرى، في ظل اوضاع اقتصادية صعبة كالتي يعيشها لبنان، حيث ليس في مقدور احد الحصول على ما يتمناه ويريده او يحقق له مصالحه دون مصالح الاخرين، وذلك بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء المختصين وممثلين عن القطاعات المختلفة، هذه القطاعات التي تشعر بالوجع حيث ايديها هي بنار التأزم الاقتصادي والمعيشي".

اضافت: "ان المقاصد فخامة الرئيس والمتحاورين، كونها احدى المؤسسات التربوية والاستشفائية والاجتماعية الخاصة الاسلامية العريقة الاولى والاساسية في مجتمعها التي لم تسنح لها فرصة المشاركة بالحوار، تناشد فخامتكم بحث الامور التي تهم المواطن ومصالحه وقدراته، قبل البحث بتغذية الخزينة واستحداث ضرائب اضافية سيتكبدها لتمويل سلسلة الرتب والرواتب الملحوظة في هذا القانون. المقاصد تناشد من موقعها في المؤسسات الاهلية الكبيرة التي تعنيها مصلحة موظفيها من ناحية وامكانيات أولياء التلاميذ في المدارس الخاصة التابعة لها. فهي تعنى بالتلاميذ واوليائهم كما وتعنى بالمعلمين وعائلاتهم، ولا يغيب عن بال احد ان المؤسسات التربوية قاطبة يهمها امر المعلمين وحقوقهم وتقدر لهم صبرهم على تدني رواتبهم، بينما المشترع قد يكون فاتته أهمية المعلم ومسؤولياته في تربية الأجيال.

- سلسلة قديمة دون تعديل مبدئي وغير منصفة.
فبدلا من أن يقوم المشترع بوضع سلسلة رواتب جديدة على اسس علمية حديثة لاحتساب الرواتب تتناسب مع المسؤوليات، وهذا هو الإصلاح بعينه، نراه أجرى زيادات نسبية عشوائيا على جميع الرواتب في سلسلة قديمة مركبة حسب الطلب في حينه. وإذا ما تفحصنا في أرقام الزيادات على سلسلة الرتب والرواتب نرى بأن المعلم لم ينصف بحجم الزيادة الناجمة عن زيادة في غلاء المعيشة والتضخم المالي كما انصف الموظفون في الفئات الأخرى.... فأتت الزيادة نسبية على الراتب وكان الحجم أكبر في الفئات الأعلى بينما المعلم كما الموظفون جميعهم لديه نفس المسؤوليات المعيشية في تعليم ابنائه في الجامعات وغيرها من مسؤوليات وبنفس الحجم كما في الفئات الأخرى. فنناشد المشترع بأن ينصف المعلم بنفس حجم الزيادة ولا ينسى أهميته في تربية الأجيال. وأيضا بدلا من تنظيم سلسلة رواتب حسب الرتبة... فنرى زيادة 10 درجات هنا وثلاث هناك وستة أخر هنالك إرضاء لبعض المطالب وحل مشكل بمشاكل أخرى وكأنهم لم يشبعوها درسا خلال خمس سنوات مضت.

- زيادة الاقساط سنويا.
كما والمؤسسات الاهلية والمقاصد منها تنظر في الوقت نفسه بعين الانصاف الى اولياء التلاميذ الذين اثقلتهم الاعباء المالية من جراء زيادة الضرائب لتغطية زيادة رواتب القطاع العام، بالاضافة الى زيادة الاقساط المدرسية سنويا في القطاع الخاص الناجمة عن زيادة رواتب المعلمين سنويا حسب نظام السلسلة، تباعا للقانون 515 الذي ينظم موازنات المدارس الخاصة.

- المدرسة الخاصة المؤسسة المفضلة عند أكثر المواطنين.
علما أن المدارس الخاصة هي المسؤولة عن تعليم 60% من تلاميذ الوطن بما فيهم أولاد المشترع وكثيرون من الموظفين في القطاع العام. لذا نؤكد على المشترع وقبل اتخاذ اي قرار بالزيادة ان يتشاور مع هذه المؤسسات والتي بدورها توازن بين مصلحتي المعلمين والطلاب.

- امكانية إقفال بعض المؤسسات لعدم قدرة الاستمرار.
ونتساءل: هل بامكان المواطن والشركات والمؤسسات تسديد هذه الزيادات في الضرائب والرواتب بهكذا وضع اقتصادي مأزوم؟ فما ستكون وضع ميزانية الدولة في غياب هذا التسديد إذا أقفلت بعض المؤسسات قسرا؟... حتما ستكون النتيجة زيادة الدين العام.

- مساهمة في القطاع الخاص لتغطية الزيادات.
اننا نناشد فخامة رئيس الجمهورية الذي دعا مشكورا الى هذا الحوار، التوجيه للمجلس النيابي بانصاف المؤسسات الاهلية كما مؤسسات القطاع العام، وإيجاد سبلا لها لدعم التعليم في المؤسسات الخاصة، تماشيا مع الزيادات المفروضة في رواتب المعلمين التي تتأثر بارتباط التشريع مع القطاع العام.

- تنظيم سلسلة جديدة عصرية.
بعد كل هذا التبيان للظلامة التي ستقع على اولياء تلاميذ المدارس ومعلميهم في القطاع الخاص، نطالب فخامة الرئيس ان يرد القانون الى مجلس النواب لتعديله واعادة النظر بطريقة تنظيم سلسلة رتب ورواتب بموضوعية علمية وطريقة تغطية زيادات الرواتب فيها، بواسطة فرقاء عمل تضم اهل الاختصاص من معلمين واولياء واصحاب مدارس خاصة وخبراء تربويين، ومن مواطنين وتجار واصحاب مصارف وخبراء اقتصاديين وماليين وشؤون موارد بشرية، ومن محامين وقضاة وخبراء قضائيين يرفعون لفخامته تقارير مفصلة يطلع عليها مع المعنيين وتتم الموافقة عليها حسب أصول الادارة الشفافة الحديثة.

- زيادة ساعات العمل.
وأخيرا وليس آخرا، نناشد فخامة الرئيس بأن يوجه المشترع الى تعديل القانون لجهة زيادة عدد ساعات العمل في جميع القطاعات، تتناسب مع الزيادة في الرواتب المقررة وتوقيف ساعات العمل الاضافية والمهمات الخاصة توفيرا للمال العام وانصافا للمواطن الذي هو يتحمل وحده الضرائب وزياداتها وكلفة ادارة القطاع العام. علينا أن نخرج من مبدأ الحقوق المكتسبة، وكأننا في القرون السابقة عندما لم يكن للحاكم القدرة على ايجاد الحلول بل يهادن المطالبين".

وختمت: "نناشد فخامة الرئيس ان يرد هذا القانون ليتم تعديله من قبل المشترع بصيغة عصرية منصفة وحديثة المبادئ وعادلة، لان فخامته هو الحكم الاخير في الدولة وهو حامي حقوق جميع المواطنين والدستور والسلم الاهلي. لا يكفي ان يدعو فخامته لحوار لسماع اصوات بعض المتضررين، بل يؤكد على اطلاع وموافقة مروحة عريضة من المواطنين، فهذا إصلاح منشود".

http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/299057/