أخبار الجمعية


وطنية - وجه رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت أمين الداعوق رسالة بمناسبة عيد المعلم جاء فيها: "نتوجه في هذا اليوم من السنة إلى المعلم نبارك له في يوم المعلم شعورا منا ان له علينا كثير من آيات الشكر والتقدير فهو يتوجه يوميا إلى الأجيال، فلذات الأكباد، يفرغ على عقولهم العلم والفكر والخلق الحسن خلال ثماني ساعات قصار مؤمن بأن المهنة الشريفة تملي عليه هذا. ويتراءى لك انه في آخر النهار قد استنفذ كل قواه وأعطى عصارة أفكاره وحبه الى أولادنا فلا عجب اذا رأيناه متعب ومنهك لكنه ينظر الى غد مليء بالأمل بالزيادة، عيناه تتكلم عن المزيد في اليوم القادم، عقله يركز على الاستمرارية في التفكير، يعلم ويدرب ويساعد وإخلاصه إلى من هداه إلى هذه المهنة القدسية.

أما بعد كل ذلك فلا يوجد على الأرض من يضع المقياس المادي لهذا العمل ويخطئ من أكل هذا الجهد بغير مكيال الجوهرجي . لا بد من وقت إلى اخر ان يعيد هو النظر بالمكاييل، لكن هل من مكيال أمين يحدد ثقل عمل المعلم ويضع له وزن يفهمه الإنسان، هل العمل الإداري والعمل في الأرض والعمل في القيادة يساوى بعمل المعلم . أنا أقول (كلا ثم كلا) فلا يساوى عمل المعلم بأي مهنة أخرى، ويبقى علينا أن نؤمن كرامة العيش وأن نخفف من روعاته ليستمر في عملية الإنماء والتعليم والتربية .

وهنا أتوجه الى المسؤولين لاقول لهم بأن المعلم ليس بسلعة تفاوضية، المعلم له حق عليكم، فهو من أوصلكم الى ما انتم فيه وعليه، المعلم منزه عن كل ما يوصف بالمهن الاخرى. مكانته أسمى من أن تبحث بالمكاييل التراتبية. في بعض البلدان المتقدمة والمتحضرة مكافأة المعلم تقع في المراتب الأولى ايقانا من المسؤولين بأن المكيال الذي يستعمل للمعلم يختلف كل الاختلاف عن باقي المهن، واسمح لنفسي وبالإذن من المعلم بأن مهنة التمريض هي أيضا بنفس الارتقاء .

إلى المعلم في كل الدنيا، أشد على يديه وأؤكد لك بأن القلب ينبض بالتقدير والحب في كل لحظة تعطيها في مهنتك، أشد على يد كل من استمر في عطائه ولم يتوقف لأسباب خارج عن إرادته الشخصية وإلى المعلم المقاصدي، وأنا من أؤمن بأن المقاصد قامت وتقوم وتدوم باحسانكم ونواياكم الطيبة وقدرتكم على التمييز بين الحق والحقوق، فإليك أيها المقاصدي والى زملائك في هذه المهنة الشريفة أصدق التهاني في هذا اليوم وأفضل
التمنيات لغد أفضل وأيام بيضاء ينيرها نوركم الساطع" .

http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/272870/